داود بن محمد بناكتى ( فخر البناكتى ) ( تعريب : محمد عبد الكريم علي )

123

تاريخ بناكتى ( روضة اولى الالباب في معرفة التواريخ والانساب )

وأباحوا ما حرم الله أخذا بدعوة الحسن الصباح ، قال تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ 25 . أما طائفة المستعليين فلم ينصرفوا عن ظاهر الشرع ، وتابعوا سير أجدادهم ، وتابع الأجناد وأهالي مصر المستعلى وجعلوه خليفة ، وهرب نزار مع ولديه من المستعلى ومضى إلى الإسكندرية ، فأرسل المستعلى جيشا حتى اعتقله مع ولديه ، وجاء بهم إلى مصر ، وتوفوا في الحبس بالقاهرة ، وتقول طائفة النزارية : بقي لهم واحد كان له اسم الإمامة على مذهبهم في الإسكندرية ، ولم يغلبه أحد ، والآن انتساب وانتماء إسماعيلية الموت إليه . وتوفى المستعلى في سنة أربع عشرة وخمسمائة ، وخلفه ابنه أبو علي منصور ، وقد قتلته جماعة من النزارية في ذي القعدة سنة أربع وعشرين وخمسمائة ولم يكن له ولد ، وكان قد جعل ولاية العهد لابن عمه أبى الميمون عبد المجيد بن محمد فخلفه ولقبوه بالحافظ لدين الله ، ودامت خلافته عشرين عاما . وبعده خلفه أبو منصور إسماعيل ، وكان لقبه الظاهر لدين الله ، وقتله عباس بن تميم الذي كان وزيره ، وجعل الخلافة لابنه أبى القاسم عيسى ، وكان في الخامسة من عمره ، وتلقب بالفائز بالله ، وتوفى بعد ستة أعوام ، وخلفه ابن عمه أبو محمد عبد الله بن يوسف ، وكان لقبه العاضد بالله ، حتى ذلك الوقت الذي استولى فيه آل أيوب شيركوه وصلاح الدين على مصر وبلاده ، وفي أول جمعة من المحرم سنة خمسمائة وست وستين قرأوا الخطبة باسم المستنجد خليفة بغداد ، وتوفى العاضد يوم عاشوراء وقطعوا نسله . والله أعلم . وكان في دمشق أقوام يعرفون ببنى الطيارة وبنى الشيبة من نسل محمد الديباج وبايعوه بالخلافة في مكة واليمن ، ولقبوه بأمير المؤمنين المأمون ، ويقيم نسله في مصر والشام والمغرب والعراق وجرجان ، وكان على العريض رجلا فقيها زاهدا ، وتقيم ذريته في العراق وخراسان وما وراء النهر .